موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

الفقاة

127

رحمة ومن الملائكة استغفار والعلاقة بينهما أن الرحمة التي هي صلاة الله على نبيه سبب لحصول الاستغفار من الملائكة، وقيل: إن الصلاة في الآية من قبيل المتواطئ، وقيل: إن في الآية حذنًا تقديره: إن الله يصلي وملائكته يصلون، فعلى القولين، فليس في الآية إطلاق المشترك على معنييه)

163 وجود المشترك

اختلف الناس في وجود المشترك، فقال الأكثر من الأصوليين وغيرهم: إنه موجود في اللغة العربية ومنقول عن العرب

وقال ثعلب من النحاة، والأبهري من اللغويين والبلخي من المتكلمين: إنه ليس في الألفاظ ما وضع لمعنيين فصاعدًا مطلقًا، أي: وإن جاز وقوعه لم يقع ذلك في لغة العرب، قالوا: وما يظن أنه مشترك فهو: إما حقيقة ومجازا، أو متواطئًا كالعين حقيقة في الباصرة مجاز في غيرها؛ كالذهب لصفائه والشمس لضيائها وكالقرء موضوع للقدر المشترك بين الحيض والطهر، وهو الجمع، من: قرأت الماء في الحوض، أي جمعته فيه، والدم يجتمع في زمن الطهر في الجسد وفي زمن الحيض في الرحم.

وقال قوم بوجوده في اللغة ووقوعه من العرب، لكن منعوا وجوده في القرآن العظيم خاصة، ومنعه آخرون في القرآن والحديث أيضًا، قالوا: لو وقع في القرآن لوقع إما مبينا، فيطول بلا فائدة أو غير مبين فلا يفيد، والقرآن منزه عن ذلك، ومن نفى الوقوع في الحديث يقول مثل ذلك فيه. وأجيب: بأنه وقع فيهما غير مبين ويفيد إرادة أحد معنييه، وهو الذي مثلًا، وذلك كاف في الإفادة، ويترتب عليه في الأحكام الثواب أو

سيبين

(1) طلعة الشمس 305/ 1 - 306.