الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
العقاب بالعزم على الطاعة أو العصيان بعد البيان فإن لم يبين حمل على المعنيين عند الشافعي ومن قال بقوله، وتوقف إلى وجود البيان عند الحنفية وبعض أصحابنا وغيرهم.
وقيل: هو واجب الوقوع؛ لأن المعاني أكثر من الألفاظ الدالة عليها.
وأجيب: بمنع يدل عليه.
ذلك، إذ ما من مشترك إلا ولكل من معنييه - مثلًا - لفظ
وقيل: هو ممتنع؛ لإخلاله بفهم المراد المقصود من الوضع.
وأجيب بأنه يفهم بالقرينة، والمقصود من الوضع الفهم التفصيلي
والإجمالي المبين بالقرينة).
164 الأسماء وما يدل على مسمياتها
قال الله تبارك وتعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَكَنَ * * * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 1 - 4)، فأخبر الله جل ذكره أن البيان في اللسان، ولذلك لزمت الحجة. فإذا ورد الخطاب لمخاطب بأمر أو نهي لزمت حجته وانقطع عذر المخاطب به إذا كان من أهل ذلك اللسان. ولولا ذلك لما علم فرق ما بين الأمر والنهي والإباحة والحظر. ولما عرف قول القائل: قم أو اقعد أو تكلم أو اسكت أو تعال أو اذهب أو خذ أو اترك، فجعل الله تعالى هذه الأسماء دلائل وعلامات ليعلم بها الخلق ما خوطبوا به ليمتثلوه ويقصدوا إليه، فخاطبهم بما يعلمونه لتجب
الحجة عليهم
(2)
(1) طلعة الشمس 309/ 1 - 310.
(2) جامع ابن بركة 68/ 1.