موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

136

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ريق أو نحو ذلك، فإن الفصل بهذه الأشياء ونحوها لا يعد تراخيًا، حكم المتصل إذا لم يفصل باختياره (1).

173 ما يصح استثناؤه من الجنس المستثنى

لأنه

في

إن المستثني: إما أن يكون مستغرقًا للمستثنى منه نحو: عندي عشرة إلا عشرة، وهو ممنوع اتفاقًا، لأنه من العبث الذي لا فائدة معه، فلا يكون له في الحكم أثر، فمن أقر أن عليه عشرة إلا عشرة ثبتت عليه العشرة كلها، وألغي الاستثناء. قال الرازي والآمدي إجماعا.

ونقل القرافي عن «المدخل» لابن طلحة فيمن قال لامرأته: أنت طالق إلا

ثلاثا: أنه لا يقع عليه طلاق في عليه طلاق في أحد القولين.

وهو باطل قطعًا لمخالفته الإجماع المنقول.

:

وإما أن يكون أقل من المستثنى منه نحو عندي عشرة إلا ثلاثة، وهذا جائز اتفاقًا.

وأما أن يكون مساويًا للمستثنى منه نحو عندي عشرة إلا خمسة، أو أكثر من المستثنى منه، نحو: عندي عشرة إلا سبعة، وفي هذين الموضعين وقع النزاع بين العلماء، فقال الأكثر من الأصوليين والنحويين: استثناء الأكثر جائز، وقالت الحنابلة من الفقهاء وعبد الله بن درستويه من النحويين: لا يجوز ذلك. قال الباقلاني من المتكلمين لا يصح ذلك، ولا يصح استثناء المساوي أيضًا. وإنما يجوز عندهم استثناء الأقل فقط.

وقيل: إنما يمتنع حيث العدد صريح كما في الأمثلة المتقدمة بخلاف ما إذا لم يكن العدد صريحًا كقولهم: أكرم الناس إلا الجهال، إذ لم يكن

(1) طلعة الشمس 319/ 1 - 320.