موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

138

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

أحدها: للغزالي والباقلاني وهو التوقف عن الجزم بأنه عائد إلى جميعها أو إلى بعضها.

وثانيها: للشريف المرتضى من الإمامية: أنه مشترك.

وثالثها: لأبي الحسين وهو أنه إن لم يقع تناف بين الجمل ولا إضراب أولها فإليها أجمع، وإلا فإلى التي تليه والتنافي نحو أن يختلفا في النوع أو في الاسم، وليس الثاني ضميره، أو في الحكم وهما غير مشتركين في

عن

غرض.

والحجة لنا على من منع رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل المتقدمة: أن التشريك بالعطف صيَّرها كالجملة الواحدة، ولأن العطف رابط، وأيضًا فالاستثناء في ذلك كالشرط، وكالاستثناء بمشيئة الله تعالى، وقد ثبت أنه إذا قال القائل: والله لا أكلت ولا شربت ولا ضربت إن شاء الله تعالى أو إلا أن يشاء الله، عاد إلى الجميع اتفاقا).

175 الشرط والغاية والوصف لها أحكام الاستثناء الشرط والغاية، والوصف أحكامها أحكام الاستثناء فيما عدا تلك وهي: أن الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس، فلا يصح عند الإباضية تراخي الشرط عن المشروط، ولا تراخي الغاية عن المغيَّا، ولا الصفة عن الموصوف، إلا قدر تنفس أو عطاس أو بلع ريق.

القاعدة،

وكذلك لا يصح أن يكون كل واحد من الشرط والغاية والصفة مستغرقًا

لأصله، ويصح

أن يكون أكثر منه أو مساويًا.

(1) طلعة الشمس 327/ 1 - 330.