موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

التخصيص

الفقاة

139

وحكم هذه الثلاثة إن وقعت بعد جمل معطوف بعضها على بعض حكم الاستثناء، فهي عائدة عندنا إلى الجميع عند التجرد عن القرينة، وإلى الأخيرة عند قوم آخرين، وتجري فيها المذاهب المتقدم ذكرها هنالك.

فمثال الشرط الواقع بعد جمل، نحو: هذا حر وأنت طالق إن جاء زيد مثلا ـ فقوله: إن جاء زيد قيد للتحرير، وللطلاق فهو عائد إلى الجملتين. ومثال الغاية، نحو: علم القرآن، وأفت السائل، وأمر بالمعروف حتى أرجع إليك، فقوله: حتى أرجع إليك حد ينتهي إليه كل واحد من التعليم والإفتاء، والأمر فهو عائد إلى جميعها.

ومثال الصفة نحو: أكرم الرجال وأعط الزيدين القادمين إليك، فصفة القادمين إليك عائد إلى الرجال وإلى الزيدين).

176 التخصيص بالمخصص المنفصل

غير المخصص المتصل هو المخصص المنفصل، وهو أنواع:

أحدها: تخصيص الكتاب بالكتاب أي تخصيص آية عامة بآية أخرى أخص منها، وذلك كتخصيص قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ قروء﴾ [البقرة: 228]، والآية شاملة لأولات الأحمال بقوله تعالى: ﴿وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].

ثَلَاثَةَ

النوع الثاني: تخصيص الكتاب بالسُّنَّة، وهي إما أن تكون متواترة أو آحادًا، فإن كانت متواترة، فإما أن تكون قولية أو فعلية، فإن كانت قولية خصصت الكتاب، اتفاقًا، وإن كانت فعلية أو أحادية، ففي تخصيصها للكتاب

الخلاف الآتي ذكره.

(1) طلعة الشمس 333/ 1