الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠140
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
النوع الثالث: التخصيص بخبر الآحاد، وذلك كتخصيص آية المواريث بقوله صلى الله عليه وسلم: «القاتل عمدًا لا يرث»).
النوع الرابع: التخصيص بفعله وذلك كما لو قال: «الوصال حرام، ثم واصل» (2)، أو قال: «استقبال القبلة بالبول، حرام، ثم استقبل» (3)، فإن فعله يكون تخصيصا لهذا العموم، ونسب هذا القول إلى الشافعي والقاضي وأبو طالب أبي الحسين.
النوع الخامس: التخصيص بالتقرير، وذلك نحو إن نظر صلى الله عليه وسلم من يفعل فعلا مخالفًا لحكم العموم، فأقره عليه بمعنى أنه لم ينكر عليه ذلك، وكان قادرًا على الإنكار، وذلك نحو أن ينهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط، ثم يرى من يستقبلها فلا ينهاه
صلى الله
النوع السادس: التخصيص بالمفهوم، مثاله أن يقول: «في الأنعام الزكاة»)، ثم يقول: «في الغنم السائمة زكاة)، فيخصص به جمعا بين
الدليلين.
النوع السابع: تخصيص العموم بالقياس، قال صاحب «المنهاج»: مثال: ذلك: أن يقول الشارع: لا تبيعوا الموزون بالموزون متفاضلًا، ثم يقول: بيعوا الحديد كيف شئتم فيقاس النحاس والرصاص عليه بجامع الانطباع، وذلك يحصل به التخصيص لعموم اللفظ الأول.
(1) مصنف ابن أبي شيبة ح:
31921:
:
(2) رواه مسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، ح: 1102. (3) رواه الترمذي في كتاب الطهارة، باب: في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول، ح: 8.
(4) لم أعثر عليه.
:
(5) البيهقي كتاب الزكاة، جماع أبواب صدقة الغنم السائمة، باب: كيف فرض صدقة الغنم،
ح: 7121.