الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١التخصيص
الفتاة
141
النوع الثامن: التخصيص بالإجماع، قال صاحب «المنهاج»: ولا أحفظ فيه خلافًا إلا لمن لا يجعل الإجماع حجة، وأما الجمهور فيثبتون التخصيص به
177 التخصيص بمذهب الصحابي
إذا روى الصحابي حديثًا يقتضي العموم في شيء، ومذهبه في ذلك الشيء يقتضي تخصيص العام الذي رواه، فإن مذهبه في ذلك لا يكون عند الإباضية مخصصا لذلك الحديث، هذا قول الجمهور.
وقالت الحنفية والحنابلة بل يخصص به، وهو مقتضى مذهب بعض أصحابنا كأبي إسحاق الله
ومثال ذلك: ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من بدل دينه: فاقتلوه» (3)، وكان يرى ذلك في حق الرجال دون النساء.
6
فعند الجمهور: أن العموم لا يخصص بمذهب راويه، بل يبقى على عمومه، فتقتل المرأة المرتدة لدخولها في العموم
178 التخصيص بالعادة
يصح تخصيصه بعادة المخاطبين، مثال
إذا ورد الدليل الشرعي عاما، فلا ذلك: أن يقول الشارع: حرمت الربا في الطعام، وكان عادة المخاطبين تناول البر مثلا، فلا يكون ذلك العام محمولا على البر خاصة، بل يكون شاملاً لكل ما يسمى طعامًا، فهذا مذهبنا ومذهب الجمهور من المعتزلة والأشعرية.
(1) طلعة الشمس 334/ 1 - 339.
(2) رواه البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين، وقتالهم باب: حكم المرتد والمرتدة
واستتابتهم، ح:
6922
(3) طلعة الشمس 340/ 1 - 341.