موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

المحكم والمتشابه

147

185 تعريف المحكم والمتشابه

ينقسم اللفظ باعتبار فهم المراد منه إلى محكم وإلى متشابه، فأما المحكم فهو الذي اتضح المعنى منه، سواء كان الاتضاح قويا بحيث لا يحتمل اللفظ غير ذلك المعنى، ويُسمَّى نصَّا، أو يحتمل غيره، احتمالا مرجوحًا، ويُسمى ظاهرًا، وذلك نحو: لا إله إلا الله.

والحاصل أن النص والظاهر نوعان للمحكم، والمحكم جنس لهما،: وهو مأخوذ من إحكام البناء، يقال: أحكمت البناء: إذا أتقنت وضعه بحيث لا يتطرق إليه الخلل سُمّي الكلام المتضح المعنى بذلك لرفع احتمال غير المعنى الواضح منه).

سر

6

اختلف العلماء في المحكم والمتشابه على أربعة أقوال:

الأول: قال بعضهم المتشابه حروف المعجم التي في أوائل السور، وهي الله تعالى في كتابه، والمحكم ما فيه أمر ونهي وخبر واستخبار واستدل بقول الله وعمل: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا نَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُوا الْأَلْبَبِ} [آل عمران: 7].

صلے

(1) طلعة الشمس 358/ 1 - 359.