الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
الثاني: من جعل المحكم للنصوص الظاهرة في كتاب الله، ووقع الاتفاق على إثباتها والمتشابه ما يحتمل التفاسير كالمضمرات في كتاب الله ول، والمكنيات، وكل كلام يحتمل الوجوه فهو متشابه، فمراد هؤلاء تفسير القرآن هو المتشابه، وما استقل بنفسه، ولا يحتاج إلى التفسير فهو المحكم. الثالث: المحكم هو الأمر والنهي خصوصا، وما عداه من القرآن فهو
متشابه، وفي هذا النمط تدخل أوصاف الباري، والأخبار عنه.
الرابع: قول من قال: إن القرآن كله محكم وكله متشابه، قال الله تعالى: يسَ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس: (1، 2)، وقال تعالى: {الرَّكِتَبُ أُحْكِمَتْ اينتهُ ثُمَّ
:
وو
فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1]، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَبا مُتَشَبِها مَّثَانِيَ نَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُم إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هادٍ﴾ [الزمر: 23] (1).
وجاء في منهاج الطالبين أن العلماء اختلفوا في المحكم، والمتشابه؛ فقال قوم: إنما المحكم هو الناسخ والمتشابه: هو المنسوخ. وقال قوم: المحكم هو، الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه: القصص، والأمثال،
،
6.
6
وقال قوم: إن المتشابه مثل «ألم»، «ألمص»، و «كهيعص»، و «حم. عسق»، و «حم» وأمثال ذلك مما يحتمل تأويلين أو أكثر، والمحكم هو الذي تأويله تنزيله، تجب في القلب معرفته عند سماعه.
ويرى الشيخ خميس الرستاقي أن المحكم ما كان حكمه معلقًا بظاهره، ولا يحتمل وجهين مختلفين كقوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ
(1) العدل والإنصاف 99/ 1.