الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢152
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
وأما داود بن علي وابنه ومن تابعهما من أهل فارس فغلبوا الظاهر على الباطن وعلى كثير من الشرعيات مثل الفحو واللحن ودليل الخطاب ومعنى الخطاب فهو الأصل عندهم وعامة الفقهاء على خلافهم، وقال بعض: إن الباطن أولى من الظاهر (1).
191 الظاهر والباطن من الأفعال
أفعال المكلفين على ضربين ظاهر وباطن، أما الظاهر فكالحركات والسكون، وأما الباطن فكالاعتقادات والإرادات.
وتنقسم أفعاله كلها ثلاثة أقسام قسم اختياري وقسم ضروري وقسم كراهة، فأما الاختياري فما اختاره هو ما سبق إلى النفوس معناه كقول الله حل: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيتَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور: 19]، والباطن ما لم يسبق إلى النفوس معناه كقول الله عَجَلَ: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: (22) (2).
192 أقسام الظاهر
22] (2)
الظاهر ينقسم قسمين: عاما، وخاصا، فالعام ما عم شيئين فصاعدا، والخاص إخراج بعض ما رسمه اللفظ من الحكم العام كقول الله رجل: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: (29) (3).
193 حكم النص
حكم النص القطع بأن المتكلم أراد منه مدلوله الذي دل عليه لفظه فينبني على ذلك وجوب اعتقاده، وتفسيق من خالفه، لأنه
(1) العدل والإنصاف 101/ 1.
(2) العدل والإنصاف 33/ 1 - 34.
(3) العدل والإنصاف 34/ 1.
رافع