الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣المحكم والمتشابه
الفقاة
153
لمادة الاحتمال وقاطع لمحل الاجتهاد، فلا يصح معه قول بقياس، ولا تشبث بظني هذا كله إذا لم يحتمل غير ذلك المعنى الذي دل عليه لفظه.
6
أما إذا احتمل غير ذلك المعنى، فإن مراد المتكلم هو ما ظهر من اللفظ حال إطلاقه، ويكون حينئذ ظاهرًا لا نصا، فيؤخذ بذلك الظاهر على أنه مراد المتكلم، ولا يجوز تركه إلا بدليل واضح يعلم به مراد المتكلم هو المعنى المقابل للظاهر، وهو المُسمَّى عندهم
أن
بالباطن (1).
194 تعريف التأويل
التأويل في اللغة مصدر «أوَّل» وأصله من «آل» يؤول إذا رجع،، كذا في «المنهاج»، وأما في الاصطلاح فهو صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه لقرينة اقتضت ذلك الصرف. قال: وله شبه باللغوي، كأنه رد اللفظ من على الظاهر حتى يرجع إلى ما أريد به.
ذهابه
والمراد بصرف اللفظ عن حقيقته هو أن يكون اللفظ موضوعا في شيء، فيصرف عنه في الاستعمال بدليل، ويشمل ذلك المفرد إذا استعمل في غير ما وضع له كالأسد في الشجاع، وكالمطلق في المقيد والعام إذا قصر على أفراده ونحو ذلك، فاستعمال اللفظ من مفرد وغيره فيما وضع له هو الظاهر، وصرفه إلى غيره هو التأويل، والمراد بالقرينة هو الدليل الذي يصرف به
الظاهر عن ظاهره (2).
(1) طلعة الشمس 360/ 1.
(2) طلعة الشمس 361/ 1.