الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩المجمل
الفتاة
159
ومن تقسيمات اللفظ باعتبار فهم المعنى منه ظهورًا وخفاء «المجمل»، وذكر البسيوي نوعًا منه وهو: الإجمال في مرجع الضمير: وأوضح مثال يذكره الأصوليون في ذلك هو ما ذكره البسيوي في قوله تعالى: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، فجعل الخنزير كله أنه رجس، والهاء راجعة عليه، فهو حرام كله شعر وكل شيء منه، ولا يجوز أن ينتفع منه بعظم ولا غيره.
ووجه الإجمال: أن الضمير في «إنه في عوده متردد بين لفظ «لحم» ولفظ «خنزير»، ويترتب على ذلك تردد الحكم بين الحرمة في أكل لحم الخنزير فقط وبين حرمة عين الخنزير كلية). كلية).
وسادسها أنه يكون في مرجع النعت، وذلك أن يذكر اسمان - مثلا. - ثم يؤتى من بعدهما بنعت يصلح لكل واحد منهما، نحو: مررت بغلام زيد الفاضل، فيحتمل أن يكون الفاضل نعتًا لغلام، وأن يكون نعتا لزيد (3).
وسابعها: أنه يكون في مخصص مجهول، أي: يكون الإجمال بسبب جهالة المخصص، فمثاله في الاستثناء نحو قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُم إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ((3). (3).
وثامنها: أنه يكون في الصفة المجهولة نحو: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ} [النساء: 24]، فالمحصنات صفة شاملة لذوات الأزواج من النساء، وتزويج ذوات الأزواج، حرام، كنَّ مملوكات أو غير مملوكات، وفي
(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 258/ 1.
(2) طلعة الشمس 371/ 1.
(3) طلعة الشمس 371/ 1.