الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠17.
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
الآية استثناء المملوكات بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 24]، فبقي الإجمال في المحصنات اللواتي استثني منهن تحليل المملوكات. والتاسع والعاشر والحادي عشر هو أنه يكون في النسق وفي الابتداء والوقف، والمراد بالنسق العطف بالحرف والمراد بالإجمال فيه خفاء المقصود منه حتى لا يعلم أنه عطف أو غير، عطف والمراد بالابتداء استئناف الكلام، والمراد بالإجمال فيه خفاء المعنى فيه حتى لا يدري أهو مستأنف لا؛ والمراد بالوقف السكوت بعد تمام الكلام والمراد بالإجمال فيه خفاء المعنى عنده حتى لا يدري أهو محل للوقف أم لا؟ (2).
201 وقوع الإجمال في الكتاب والسُّنَّة
صحح جمهور العلماء أن المجمل واقع في الكتاب والسنة، فمنه من الكتاب: قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاح﴾ [البقرة: 237]، ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1]، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: 141]، لتردد معنى الآية الأولى بين الولي والزوج، ولإبهام ما يتلى علينا قبل نزول البيان في الآية الثانية، ولتردد الحق بين الزكاة وغيرها في الآية الثالثة.
وفي الحديث قوله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (3)، فإن الحق مجهول
الجنس والقدر.
(1) طلعة الشمس 372/ 1.
(2) طلعة الشمس 372/ 1 - 373.
(3) الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا
سبيلهم)، ح: 25.