موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

المجمل

الفلة

171

ونفى داود الظاهري وقوعه فيهما محتجا؛ بأنه إن وقع مبينًا فتطويل بلا فائدة، وإن وقع غير مبين فتكليف بما لا يطاق.

وجوا

نوابه: أنه وقع مبينًا وغير مبين، وفائدته أما بحسب الوضع العربي؛ فهي تشويق النفس إلى البيان، وتشوقها إلى الاطلاع على المقصود، فيرد البيان على ذهن السامع بعد التهيؤ لقبوله والتشوق لوروده، فيكون ذلك أدعى لقبوله، وأما بحسب الحكم الشرعى، فإن سامعه يستعد للامتثال عند البيان إذا بين فيؤجر، وأيضا، فإن العمل بالمجمل لم يطلب منا إلا بعد بيان معناه وزوال، إجماله، فلا يكون وقوعه في الكتاب والسنة تكليفا بما لا يطاق).

202 حكم المجمل

حكم المجمل إذا ورد في خطاب الشارع أن نلتمس له الدليل الذي يبين معناه، ويظهر المراد منه، فإذا وجدنا البيان حملنا عليه المجمل، وفسرناه به والمراد بالبيان هاهنا هو المعنى الأخص، وهو ما يبين المراد بالخطاب المجمل من قول أو فعل، وللعلماء في تفسيره أقوال شتى منها قول الصيرفي، البيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح

203 الترجيح عند التعارض

اختلف الناس في العموم والظاهر وأخبار الآحاد إذا تعارضت أيها أقوى، قال بعضهم: إن أخبار الآحاد أقوى من الظاهر واستدلوا بقول أبي بكر الصديق له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا

(1) طلعة الشمس 383/ 1.

(2) طلعة الشمس 384/ 1