موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

كما لا يمكن الاستغناء بالعقل عن القرآن؛ لأن القرآن أصل العلوم كلها، وجامعها ومستنبطة منه (1).

وإن وجد المكلف الناس مختلفين في شيء مما جاء عن الله، وكل فرقة منهم تخطئ الأخرى فعليه أن يستدل بالقرآن، ويجتهد في طلب المحق منهم من المبطل في حكم ما اختلفوا فيه.

أن

فإذا اجتهد في ذلك الله وناصح نفسه في طلب ما يوافق رضاء الله فلا بد يهجم على بغيته وحاجته، لأن الله لا يتعبد أحدًا بشيء ويكلفه القيام بفعله ثم يعدمه الدليل عليه، وهو الحكيم العليم، فإذا اجتهد المأمور في طلب إصابة الحق، فلا بد له أن يظفر به (2).

16 افتراق الأمة حول أصول الدين

حاول بعض الإباضية تفسير معنى كلمة «أُمة»، فذهبوا إلى اتجاهات 1 - قال بعضهم: الأمة جميع من أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الجن والإنس والأحمر والأسود، ودخل في جملة هذا جميع ويأجوج ومأجوج واليهود والنصارى والذين أشركوا، وجماعة

الموحدين أجمعين وأهل التشبيه منهم، ليس إلا الملائكة.

المشركين.

2 - وقالت طائفة إن أمته من آمن به من الموحدين والمشبهة والرافضة

والمجسمة والشيعة.

3 - وطائفة يقولون: إنما أمته من آمن به وصدقه وصح توحيده.

{

وطائفة يقولون: إن أمته الفرقة المحقة وكل صدقوا (3).

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 33.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص

00.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 1، ص 6.