موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

166

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

بين صلى الله عليه وسلم بفعله وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي)، وكذلك الحج، قال: «خذوا عني مناسككم» (2)، ولأن المشاهدة أدل، «وليس الخبر كالعيان» (3)، ولأن السكوت على المنكر لا يجوز عليه، فسكوته عنه كالإباحة له.

ويكون البيان بالإجماع اتفاقا ممن أثبت حجية الإجماع، وذلك نحو ما أجمعوا عليه من قول أبي بكر الصديق - رضوان الله عليه ـ: وأيم الله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، بيان لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا قالوها فقد عصموا

(4)

مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (4)، فبين إجماعهم على قول الصديق أن من حقها أن لا يفرق بين الصلاة والزكاة).

208 بيان المجمل بالمساوي والأضعف

منع البدر الشماخي من بيان المجمل بالمساوي له في القوة والأضعف

طلعة

ويرى الإمام السالمي جواز بيان المجمل بالمساوي والأدنى، قال في الشمس: اعلم أن البيان قد يكون أقوى من المبين وقد يكون مثله في القوة، وقد يكون أدنى منه، فلا يجب إذا كان المُبَيَّنُ متواترًا أو مشهورًا أن يكون البيان مثله بل يجوز أن يكون بيان المتواتر احاديا، ومنع بدر العلماء أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي الى أن يكون البيان مساويًا أو أدنى منه وقد سبقه إلى هذا المنع ابن الحاجب ومنعهما من ذلك ليس بجيد، ومثل

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) الحديث رواه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة الأعراف 1276 ـ ليس الخبر كالمعاينة، ح: 3303، بلفظ: ليس الخبر كالمعاينة.

(4) سبق تخريجه

(5) طلعة الشمس 394/ 1 - 398.