موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

مل

الفقلة

167

لذلك ببيان حديث: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ» (1) بقوله الله: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ () والأول متواتر ـ حسبما قال السالمي ـ والثاني آحاد وإذا جاز البيان بالأدنى وهو الآحاد فبالمساوي أولى (3)

209 المفصل

المفصل هو المبين والبيان هو الإيضاح والإعلام والدلالة والإشارة والهداية والأبدان، فجميع الوجوه التي تنفهم منها المعاني لأهل اللسان فهو بيان لما في القرآن والسنة والأثر وجميع الكلام).

210 حكم البيان قوة وضعفاً

(4)

البيان قد يكون أقوى من المبين، وقد يكون مثله في القوة، وقد يكون أدنى منه قوة، فلا يجب إذا كان المبين متواترًا أو مشهورًا أن يكون البيان مثله، بل يجوز أن يكون بيان المتواتر احاديا.

ومنع بدر العلماء أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي الى أن يكون البيان مساويًا للمبين أو أدنى منه قوة، وقد سبقه إلى هذا المنع ابن الحاجب، ومنعهما من هذا ليس بجيد.

و احتجاج البدر العالى على ذلك بما حاصله: أنه إذا كان البيان أضعف، لزم إلغاء الأقوى، وإن تساويا فليس أحدهما أولى بالبطلان من الآخر؛ لأن إبطاله من غير دليل تحكم فممنوع

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه

(3) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 41/ 1 - 42.

(4) العدل والإنصاف 45/ 1.