موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

172

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

واحدة من الطائفتين في المعنى الذي جعلوه له، وكذلك المؤمن، فإنه حقيقة عندنا وعند المعتزلة فيمن أوفى بالواجبات عليه دينا وهكذا، وعند التحقيق يرجع هذا القسم إلى الحقيقة العرفية، فإنه نوع منها.

215 حكم الحقيقة

للحقيقة أحكام؛ منها إثبات المعنى الذي وضعت له حقيقة، كان عاما أو خاصا، أو أمرًا أو نهيًا، فيثبت حكم العموم في العام، نوى أو لم ينو، وكذا الأمر والنهي، وثبوت ذلك المعنى إما قطعًا في حكم المنصوص، وإما ظنّا كما في الظواهر.

ومنها: أنه لا يصح نفي المعنى الذي وضعت له الحقيقة بخلاف المجاز، فلا يقال في الأب: ليس أبًا، ويقال في الجد ليس أبا، أما قوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: 31] فليس المراد منه نفي الحقيقة، وإنما المراد منه المبالغة في تشريف يوسف وتعظيمه والكلام في نفي الحقيقة رأسًا لا على سبيل

التجوز.

ومنها: أن الحقيقة ترجح على المجاز إذا دار الكلام بين الحقيقة والمجاز، فالحقيقة هي الراجحة فيه، لأنها لا تحتاج إلى قرينة خارجية تهدي إلى المراد منها، وإنما يفهم المراد منها بنفس إطلاقها، والمجاز يحتاج إلى

القرينة.

ومنها: أن الحقيقة المشتركة يرجح عليها المجاز لوضوحه وكثرة دورانه

في ألسن العرب (2).

(1) طلعة الشمس 405/ 1 - 408.

(2) طلعة الشمس 411/ 1 - 412.