موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

174

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

أَمْوَالَهُمْ} [النساء: (2) فإنهم لا يؤتون أموالهم إلا وهم بالغون، فتسميتهم يتامى مجاز، والعلاقة فيه تسمية الشيء باسم ما كان عليه.

وأما الأول فهو: تسمية الشيء بما يؤول إليه، أي: بما يصير إليه يقينا كإطلاق اسم الميت على الحي في قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّ

[الزمر: 30].

وقد تكون العلاقة السبب، والمراد به إطلاق اسم السبب على مسببه، كإطلاق اسم اليد على القدرة نحو للأمير يد، أي: قدرة، فإطلاق اسم اليد على القدرة مجاز علاقته تسمية الشيء باسم سببه، فإن اليد سبب

للقدرة.

:

وقد تكون العلاقة شرطًا، والمراد به: إطلاق اسم الشرط على المشروط أو العكس، سواء كان الشرط شرعيًّا، كإطلاق اسم الإيمان على الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ (البقرة: 143] أي: صلاتكم التي استقبلتم بها البيت المقدس، فإطلاق اسم الإيمان على الصلاة مجاز علاقته تسمية الشيء باسم شرطه؛ لأن الإيمان شرط لصحة الصلاة شرعًا.

أو عقليا؛ كإطلاق اسم المتعلق على المتعلق به نحو: هذا خلق الله، والقرآن علم الله، أي: هذا مخلوق الله، والقرآن معلوم الله، فإطلاق اسم الخلق على المخلوق، والعلم على المعلوم مجاز علاقته تسمية الشيء باسم متعلّقه بالكسر ـ ووجه ذلك: أن الخلق والعلم شرط لحصول المخلوق والمعلوم. وقد تكون العلاقة تسمية الشيء باسم جزئه نحو: عندي ألف رأس من

الغنم.

وقد تكون العلاقة إطلاق اسم الكل على الجزء؛ كإطلاق الأصابع على الأنامل وهي جزؤها في قوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَبَعَهُمْ فِي عَاذَانِهِم﴾ [البقرة: 19].