موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

176

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وإما عادية، ومثل له بعضهم بيمين الفور، وهي ما إذا حلف رجل على امرأته وقد أرادت الخروج فقال: إن خرجت فأنت طالق، قال ذلك البعض: إن هذا اليمين يحمل على الفور لاقتضاء العادة ذلك، فلا تطلق إن خرجت بعد ذلك الوقت عنده).

219 الخلاف في وقوع المجاز

الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أن المجاز واقع في اللغة العربية وفي القرآن العظيم، وقد نفى وقوعه في اللغة العربية الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وأبو علي الفارسي، قالا وما يظن مجازا نحو: رأيت أسدًا يرمي، فهو حقيقة، قال أبو الحسين: هذا باطل؛ لأنا كما نعلم باضطرار أنهم يستعملون لفظ الحمار للبليد ولفظ الأسد للرجل الشجاع نعلم ضرورة أنهم قصدوا التجوز والتشبيه، وأن استحقاق البليد للفظ الحمار ليس كاستحقاق البهيمة،

ولذلك سبق إلى الأفهام من قول القائل: رأيت الحمار البهيمة دون البليد.

قال صاحب «المنهاج»: لكن ما زعموه باطل؛ لأن الوصف بالحقيقة والمجاز إنما يجري على الألفاظ فقط؛ لأنها المستعملة دون القرائن والقرائن لا تختص بالألفاظ، إذ قد تكون شاهد حال وغير ذلك مما ليس من

هي

فعل المتكلم).

220 المجاز في القرآن

اختلفوا في القرآن هل فيه مجاز أم هو كل حقيقة لا مجاز فيه، قال بعضهم: هو كله حقيقة لا مجاز فيه، لأنه حق والمجاز باطل، وكيف يكون

(1) طلعة الشمس 422/ 1 - 423.

(2) طلعة الشمس 424/ 1 - 425.