موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

178

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

اتفق الجميع على أن وجود الله وعمل على الحقيقة ووجود الأشياء على الحقيقة، وقال أبو العباس الناشئ البغدادي وجودنا في جنب وجود الله وعل مجاز وهذا القول يدعو إلى السفسطة والمراد هنا بالمجاز في الأقوال دون

الأفعال (1).

221 القرآن عربي

}

جميع ما في القرآن عربي والدليل قوله الله رجل: {بِلِسَانٍ عَرَب مُّبِينٍ) [الشعراء: 195]، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: 3]، واستدل من أجاز أن يكون فيه غير العربي من سائر لغات العجم قال: وذلك أن الله تعالى بعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) اسبا: 28] (2).

222 علامات المجاز

أحدها: نقل أئمة اللغة له بأن يقولوا: إن لفظ الأسد ـ مثلا ـ مجاز في الرجل الشجاع، وإن الخمر مجاز في العصير، وإن العين مجاز في الجاسوس ونحو ذلك.

وثانيها: عدم الاطراد: أي: إذا وضع لفظ لشيء من الأشياء، فحق ذلك اللفظ أن يطرد في جميع أفراد ذلك الشيء، كالإنسان فإنه حقيقة في بني آدم،

وهو مطرد في جميع

أفرادهم.

وأما المجاز فلا يصح اطراده في كل ما وجدت فيه تلك الصفة التي تجوز باللفظ لأجلها، ألا ترى أن الأسد لما كان موضوعًا للسبع الشجاع،

(1) العدل والإنصاف 43/ 1.

(2) العدل والإنصاف 42/ 1.