الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢192
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
239 من معاني «الباء»
حروف الجر
من حروف الجر: الباء، وهي موضوعة للإلصاق الذي هو تعليق الشيء بالشيء وإيصاله إليه، وهو على نوعين:
حقيقي: إن كان مفضيَّا إلى المجرور نفسه، كـ «أمسكت بزيد» إذا قبضت على شيء من جسمه أو ثوبه الذي على بدنه.
ومجازي: إن أفضى إلى ما يقرب من المجور كـ «مررت
بزيد».
240 «الباء» للاستيعاب والاستعانة
إن «الباء» قد تدخل على الآلة، نحو مسحت الحائط بيدي، فتكون لاستيعاب المحل لا الآلة.
وقد تدخل على المحل، كما في قولك: مسحت يدي بالحائط، فتكون لاستيعاب الآلة لا المحل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6]، فلا يجب استيعاب الرأس بالمسح في الوضوء عند جمهورنا وعند الحنفية لهذه الآية.
وذهب الشافعي إلى أن المفروض فيه أقل ما يطلق عليه المسح ولو شعرة؛ لإطلاق قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6] والمطلق يسقط بأدنى ما يصدق عليه اسمه.
وذهب مالك إلى أن المفروض في مسح الرأس الاستيعاب، مستدلا بأن الآية مجملة، بينها حديث عبد الله بن زيد أنه الله «توضأ ومسح رأسه