موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين

الفتاة

VV

17 نقد الفرق المخالفة

أخطأ

يفسق السالمي من في فهم الدين وأصوله، ودليل ذلك تأثيم

ما علم بالضرورة من هلاك اليهود والنصارى والمشركين، وقد نطق كثير من

الآيات بتهليكهم، هذا في المشركين.

وأما هلاك أخطأ من في

الحق من غير المشركين فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ستفترق

أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»). على أن المسلمين

أخطأ في الدين.

قد أجمعوا على تفسيق من و بيان ذلك: أن كل فرقة من فرق الإسلام تفسق من خالفها فيما تدين به، فظهر من ذلك تفسيق المخالف فى الدين إجماعًا، والفاسق هالك قطعا (2). وفي هذا الأمر نجد أغلب فرق المسلمين تسير على المنوال نفسه، فتظهر دعوى تكفير المخالفين.

وقال العنبري: «كل مجتهد مصيب في العقليات والفروع»، ونقده البدر الشماخي الله قائلاً: «وهذا خطأ بيّن فاحش»، مدللاً بقوله: والعجب كيف يصيب من قال بقدم العالم وتكذيب الرسول، ومن جعل الشريك الله، ومن شبهه بالخلق ووصفه بالعجز، أو جعل معه قديمًا أو لم يصفه بصفات الكمال.

وقد اعتذر المرتضى الزيدي (ت (310 هـ / 922 م) في كتابه «منهاج الوصول» عن مقالة العنبري ـ بأن خلافه يرجع إلى كيفية التكليف بالمعارف الدينية، فعنده أن المطلوب منا فيها الظن كالعمليات. ويرى السالمي أن المطلوب هو

العلم اليقين لا الظن ولا التقليد (3).

(1) سبق تخريجه

(2) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 433. (3) المصدر السابق، ج 2، ص 434 - 435.