موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

194

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وتستعمل «على» مجازا بمعنى «الباء» فتكون للعوض، كما في المعوضات المحضة التي لا تحتمل معنى الإسقاط كالبيع والإجارة والنكاح فقول القائل: بعتك هذا العبد على كذا، بمعنى بعتكه بكذا، فيلزم العوض المذكور، وكذا ما بعده (1).

242 من معاني «على» الوجوب أو الشرط

وضعت على بالوضع الشرعي أو العرف العام لشيئين:

أحدهما: الوجوب نحو: له عليَّ دين، وعلي قضاء الصلاة، وعليه القصاص، فـ «علي» في هذه الأمثلة كلها بمعنى الوجوب عرفًا لغويا ووضعا

شرعيًّا.

فهي في هذه المعاني مجاز لغوي لحصول معنى التشبيه فيها بالاستعلاء. فقول القائل: علي دين بمنزلة قولهم ركبه دين، فكأنه يحمل ثقل دين على عنقه أو على ظهره، فمن أقرَّ بأن لفلان عليه ألفًا، يحكم عليه بأنه دين ذمته، إلا إذا وصله بقوله: وديعة، فإنه يحمل على أنه معه وديعة؛ لما في حفظ الوديعة من الوجوب أيضًا تصحيحًا لكلام العاقل، فإنه لو حمل على الدين لزم إلغاء لفظ الوديعة.

في

وثانيهما: الشرط نحو قول الرجل لامرأته: أنت طالق على تسليم ألف درهم، فإن طلاقها مشروط بحصول الألف، فكأنه قال: أنت طالق إن سلمت

لي ألف درهم. ومن مجيئها للشرط قوله تعالى: يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) [الممتحنة: 12] أي: على شرط أن لا يشركن مع الله شيئًا في العبادة (2).

(1) طلعة الشمس 482/ 1.

(2) طلعة الشمس 482/ 1 - 483.