موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

الفل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

244 معاني «إلى» و «حتى»

من حروف الجر: «إلى» و «حتى» وهما موضوعان للدلالة على انتهاء الغاية مكانية كانت أو زمانية.

فأما «إلى» فإذا دخلت في الأزمنة قد تكون للتوقيت، وقد تكون للتأجيل

والتأخير.

الحال، وينتهي

ومعنى التوقيت: أن يكون الشيء ثابتا في بالوقت المذكور، ولولا الغاية لكان ثابتًا فيما وراءها كقولك: والله لا أكلم فلانًا إلى شهر، كان ذلك الشهر لتوقيت اليمين، ولولاه لكانت مؤبدة، ونحو أجرت هذه الدار إلى شهر ونحوهما، وشرطه أن يكون صدر الكلام قابلا للتوقيت كما في الكلام المذكور، فإن كلا من عدم التكلم والإيجار قابل للتوقيت، فعلى هذا تكون «إلى» في نحو: بعت إلى شهر لتوقيت التأجيل المقدر في لا لتأخير البيع المذكور، وإلا لفسد الكلام لعدم قابلية المذكور

الكرم لا للتوقيت.

وأما «حتى» فهي على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون جارة، وهي على نوعين:

أحدهما: أن تكون بمعنى «إلى» لانتهاء الغاية كما تقدم، وهذا الوجه هو

الأصل في موضوعها.

وثانيهما: أن تكون بمعنى «كي» كقولك للكافر أسلم حتى تدخل الجنة،

أي: كي تدخلها.

والوجه الثاني: أن تكون عاطفة وهي كالجارة في إفادة معنى الغاية، والفرق بين الجارة والعاطفة: أن الجارة قد تكون بمعنى «كي»، والعاطفة