موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

206

الفل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

259 الكناية في عرف الأصوليين

الكناية في عرف الأصوليين ما استتر المراد من نفسه، حقيقة أو مجازا،

:

فالحقيقة التي لم تهجر والتي هجرت وغلب معناها المجازي في الاستعمال كناية، والمجاز والمتعارف صريح، وغير المتعارف كناية عندهم.

260 حكم الكناية

وللكناية حكمان

أحدهما: ثبوت ما يراد بها مع النية والقصد لذلك، فإذا لم ينو شيئًا لم

يقض بثبوت موجبها.

وثانيهما: عدم إثبات ما يندرئ بالشبهة، فيجب دفع موجبها إذا كان مما يدفع بالشبهات كالحدود، فلا يحد إذا أقر على نفسه بموجب الحد بطريق الكناية، كما إذا قال: جامعتها أو واقعتها أو نحو ذلك، وكذلك أيضًا لا يحد بالتعريض كما إذا قال: لست أنا بزان تعريضًا بأن المخاطب زان، فإنه كناية أيضًا. فإن قيل: لو قذف رجل رجلا فقال آخر: هو كما قلت، يحد مع

بصريح.

أنه ليس

أجيب بأن كاف التشبيه تفيد العموم عندهم في محل يقبله، وهذا المحل قابل، فيكون نسبة له إلى الزنا بلا احتمال (2).

261 دلالة اللفظ على الحكم

معنى الدلالة عند علماء الأصول والبيان فهم المعنى من اللفظ إذا أطلق بالنسبة إلى العالم بالوضع، فاللفظ هو الدليل، والمعنى هو المدلول عليه،

(1) طلعة الشمس 509/ 1.

(2) طلعة الشمس 509/ 1 - 510.