موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

الصريح والكناية

الفقاة

207

والعالم بالوضع الآخذ بالدليل وهو المستدل، وفهم المعنى من الدلالة الوضعية اللفظية، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

اللفظ

هي

القسم الأول: مطابقة، كدلالة زيد على الشخص المسمى بذلك، وكدلالة الأسد على الحيوان المفترس المخصوص.

6

القسم الثاني: تضمن كدلالة الحيوان على بعض أنواعه دون بعض، وذلك كما إذا قلت رأيت حيوانا راكبًا على فرس فإن لفظ حيوان هاهنا، دال على الإنسان من بين سائر أنواعه بقرينة الركوب على الفرس.

القسم الثالث: التزام كدلالة اللفظ على لازم معناه نحو قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبوا} [البقرة: 275]، فإنه دال على التفرقة بين البيع 275]،

والربا، وهي لازم المعنى.

والمعتبر عندهم في دلالة الالتزام مطلق اللزوم، عقليا كان أو غيره، بينا كان أو غيره، ولهذا يجري فيها الوضوح والخفاء.

6

ثم إن اللفظ الدال على المعنى إما أن يدل عليه بعبارته، أو بإشارته، أو باقتضائه، أو بدلالته

ووجه حصر دلالة اللفظ على معناه في هذه الأقسام الأربعة هو: أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتا بالنظم نفسها أو لا، والأول: إن كان النظم مسوقًا له فهو العبارة وإلا فهو الإشارة.

والثاني: إن كان الحكم مفهومًا منه لغة، فهي الدلالة، أو شرعًا فهو

الاقتضاء (1).

(1) طلعة الشمس 510/ 1 ـ 511.