موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

208

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

262 دلالة اللفظ على معناه بالعبارة

التي هي:

:

أما الدال عليه بعبارته فهو ما دل على ما سيق له بإحدى الدلالات الثلاث: المطابقة، والتضمن والالتزام بمعنى ما سيق له هو: أن يكون المعنى مقصودًا أصليًّا، وليس المراد منه ما ذهب إليه بعض الأصوليين إلى أن معنى المسوق له هاهنا كونه مقصودًا في الجملة، سواء كان أصليا كالعدد في آية النكاح، وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَنَهَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3]. أو غير أصلي كإباحة النكاح فيها.

فمثال ما دل على المعنى بعبارته دلالة مطابقة: ذكر العدد في آية النكاح المتقدم ذكرها، فإنها مسوقة لبيان القدر الذي أبيح لنا من جمع النساء، وهي دلالة على ذلك بطرق مطابقة اللفظ لمعناه.

ومثال ما دل بالتضمن قول الرجل لزوجته وقد عاتبته على تزويجه عليها بأخرى: كل امرأة له فهي طالق يريد بها المرأة الجديدة، فإن مقام العتاب قصر هذا اللفظ عن معناه العام إلى بعض ما يتضمنه، فيدل على طلاق الجديدة بطريق التضمن.

ومثال ما دل بالالتزام: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا * [البقرة: 275]، فإنه عبارة في التفرقة بين البيع والربا اللازمة للمعنى المطابق؛ لأنه إنما سيق ردًّا على زعم الكفار أن البيع مثل الربا)

263 دلالة اللفظ على معناه بالإشارة

أما الدال بإشارته، فهو ما دل على ما ليس له السياق بدلالة المطابقة أو

التضمن، أو الالتزام.

:

(1) طلعة الشمس 512/ 1.