الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
ومثال ما توقف عليه صحة الكلام عقلا، قوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلَنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ﴾ [يوسف: 82)، فإن العقل لا يجوز سؤال القرية نفسها، فتوقفت صحة هذا الكلام عقلا على إضمار لفظ الأهل.
ومثال ما توقفت عليه صحة الكلام شرعًا قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)، (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل»)، ولولا تقدير الصحة في الحديث الثاني، والكمال في الحديث الأول ما
هذا الكلام شرعًا (3).
صح
265 دلالة الدلالة
أما الدال بدلالته، فهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، أي: يكون حكمًا لغير المذكور وحالا من أحواله.
وقد قسم الأصوليون باب الدلالة في اللفظ على معناه إلى قسمين: منطوق ومفهوم، وعرفوا المنطوق بأنه ما دل عليه اللفظ في محل النطق، أي: يكون حكمًا للمذكور وحالا من أحواله، سواء نطق به أو لا، وهو بهذا المعنى متناول للدال، بعبارته والدال بإشارته والدال باقتضائه، وفسروا المفهوم بما تقدم في تفسيرنا للدال بدلالته وهي طريقة الأصوليين من أصحابنا والشافعية، وقسموا المفهوم إلى أقسام).
(1) مصنف ابن أبي شيبة ح:
3485
(2) النسائي في السنن، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة
ح: 2331.
(3) طلعة الشمس 515/ 1 - 516.
(4) طلعة الشمس 516/ 1.
في
ذلك،