موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

الصريح والكناية

الفتاة

211

266 أقسام الدال بدلالته

ينقسم الدال بدلالته وهو الذي عبر عنه الأصوليون من الإباضية، ومن الشافعية وغيرهم بمفهوم الخطاب إلى قسمين مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.

267 أولا: مفهوم الموافقة

مفهوم الموافقة: فهو ما وافق منه المسكوت عنه حكم المنطوق به، وهو

نوعان (2).

268 أ ـ فحوى الخطاب

إما أن يكون المسكوت عنه أولى بذلك الحكم من المنطوق به، لأشديته في المناسبة بذلك، وذلك كتحريم ضرب الوالدين وشتمهما المفهوم من قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل فَمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23]، فإن المقصود منها تحريم إيذاء الوالدين والضرب والشتم أشد إيذاء من التأفف. ويُسمى هذا النوع فحوى الخطاب، ووجه تسميته بذلك: هو أن فحوى الكلام ما يفهم منه قطعا كحرمة ضرب الوالدين وشتمهما مأخوذة من تحريم التأفيف المقصود به تحريم الإيذاء (3).

269 ب - لحن الخطاب

وهو

أن يكون المسكوت عنه مساويًا للمنطوق، وذلك كتحريم حرق مال

اليتيم المفهوم من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10]، فهي صريحة في

(1) طلعة الشمس 518/ 1. (2) طلعة الشمس 518/ 1. (3) طلعة الشمس 518/ 1.

صلے