الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
تحريم أكل أموال اليتامى، وهي دالة بمفهومها على تحريم حرق أموالهم وإتلافها بغير أكل، والحكم في جميع ذلك سواء، ويُسمى هذا النوع لحن الخطاب ووجه تسميته بذلك: أن لحن الخطاب: معناه، قال تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 1/ 30).
وأما لحن الخطاب فالضمير الذي لا يتم الكلام إلا به كقوله: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُكِ﴾ [البقرة: 196]، أي: إن حلق، وقوله رحل: {فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي) [البقرة: 196]، أي: عليه ما استيسر من الهدي، ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَتأُوْلِي الْأَلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 179]، أي: إن فعلتم، {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَتأُوْلِي الْأَلْبَابِ) [البقرة: 197]، أي: فيثيبكم عليه في مثل هذا (2).
270 حكم مفهوم الموافقة
حكم مفهوم الموافقة من حيث هو هو: أنه يفيد القطع في مدلوله، أي: إذا سمعنا من الشارع نحو قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: 10]
قطعنا بأن ما عدا الأكل من أنواع الإتلافات داخل تحت هذا الحكم
271 ثانيًا: مفهوم المخالفة
مفهوم
(3)
•
المخالفة هو: أن يخالف المسكوت عنه حكم المنطوق به، نحو
في الغنم السائمة زكاة» (4) مفهومه أن غير السائمة ليس فيها زكاة، فالسائمة
(1) طلعة الشمس 517/ 1 ـ 518.
(2) العدل والإنصاف 15/ 1.
(3) طلعة الشمس 519/ 1.
(4) سبق تخريجه.