الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩الباب الأول: مذهب الإباضيّة في علم أصول الدين
الفتاة
79
الْكَذِبِينَ} [العنكبوت: 3]، فرضوا بأحد القسمين أن يكونوا من الكاذبين دون أن يكونوا بالأعمال الصالحات من الصادقين.
فلهذا لعنهم رسول الله مع سبعين نبيًّا قبله أو هنوا دعوة الأنبياء صلى الله عليه وسلم إلى الله، وفتروا العباد من الأعمال الصالحات (1). عل،
ج - المارقة:
الليلة
زعموا أن من عصى الله تعالى ولو في صغير الذنوب وكبير أشرك بالله العظيم، وتأولوا قول الله وعجل: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمَشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: (12]، فقضوا بالإثم على جميع من عصى الله أنه مشرك، وعقبوا بالأحكام. فاستحلوا وعمل قتل الرجال، وأخذ الأموال، والسبي للعيال.
فحسبهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ناسًا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيئًا، وتنظر في القدح فلا ترى شيئًا، وتتمارى في الفوق» (2)، فليس في أمة أحمد صلى الله عليه وسلم أشبه شيء بهذه الرواية منهم
د ـ الشيعة
قدح الشيعة في الإسلام والنبوة والألوهية.
(3)
زعم بعضهم أن عليا إمام مطاع»، لا يأمر بشيء إلا كفر تاركه، فجاوزوا بمعصية الله وعمل حكم الله في نفسه، وأن في معصيته ما ليس بكفر.
وبعضهم يقول بأنه «نبي»، فأبطلوا قول الله» في محمد خاتم النبيين، إذ يقول: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ﴾ [الأحزاب: 40].
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 30 ـ 31.
(2) سبق تخريجه.
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 1، ص 31 - 32.