موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

وبعضهم يقول: إن الشيعة كلها ليس عليهم من عمل الشرائع شيء إلا في ما لم يبلغ في حقيقة الإيمان بعلي وذريته، فتلزمه الفرائض عقوبة له حتى يستبصر ويحقق فتسقط عنه الفرائض.

وبعضهم يقول: إن عليًّا حي بجبال رضوى، الأسد عن يمينه والنمر عن شماله، ولا بد أن يسوق العرب بعصوين.

وبعضهم يقول: لا إله إلا الله تعالى - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرًا - وليس فيهم طائفة أشبه بالناس قليلاً إلا الزيدية والحسينية، وقد وافقوا جميع المسلمين فيما يقولونه، إلا في التحكيم الذي صاغوه لعلي، وقد قتل من قال به ومن أنكره، فجمع في قتاله بين المحق والمخطى.

هـ ـ المشبهة والمجسمة حسبهم القدح في الإله ورجوعهم إلى شبه الأوثان التي تعبد آباؤهم من قبل. إن مذاهبهم في جميع ما أخبر الرب عن نفسه مثل اعتقادهم في أنفسهم من الجوارح والآلات.

فذهبوا بقول: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: (10) إلى الجارحة. وفي الوجه إلى الوجوه، إذ يقول: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ)

[القصص: 88].

وفي الجنب إلى جنوبهم، إذ يقول: بِحَسْرَكَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}

[الزمر: 56].

وفي العين إلى عيونهم، إذ يقول: ﴿تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: 14].

وفي الساق إلى سوقهم، إذ يقول: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَاقِ﴾ (القيامة: 29].

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 32 - 33.