موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

224

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

المقدس مأمور باستقبالها ومستقبلها مطيع ومثاب، ومخبر أن له ثوابًا وفي زماننا هذا أن مستقبل بيت المقدس منهي ومعاقب ومخبر أن عليه عقابًا).

286 إنكار اليهود للنسخ

أنكر اليهود النسخ رأسًا، وهم في إنكاره فريقان: فمنهم من أنكره عقلا.

ومنهم: من جوزه عقلا؛ لكنه منع منه سمعًا.

احتج اليهود على منع النسخ عقلا بأن النسخ بدأ، والبدء في حق الله محال، وجوابه: أن النسخ ليس بدءا؛ لأن الله الله قد قضى بأن الشرع الذي سينسخ إنما هو مشروع إلى الوقت الذي ينسخ فيه، وقد علم ربنا ذلك فلا بدء، وذلك كالإحياء بعد الإماتة والإماتة بعد الإحياء والمرض بعد الصحة، والصحة بعد المرض (2).

278 بيان الوقت الذي انتهى إليه جواز النسخ

لم يزل ثاني الرسل ينسخ الحكم السابق في الزمان الأول حتى جاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالشرع الذي أمره بتبليغه رب العالمين بواسطة جبريل الأمين، فشرعه الله ثابت أبدا لا يأتي عليه نسخ حتى تنقطع دار التكليف، لأنه نبي الساعة وخاتم النبيين، فلا نبي بعده فلا ينسخ شرعه، قال تعالى: {ما كَانَ مُحَمَّدُ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ

شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40] (3).

(1) العدل والإنصاف 164/ 1 ـ 165. (2) معارج الآمال 95/ 1.

(3) معارج الآمال 96/ 1.