الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥225
الفتاة
1
288 عدم نسخ شريعتنا بغيرها، وجواز نسخ بعضها
يصح
النسخ جائز وواقع على الشرائع التي قبل نبينا، أما شريعة نبينا فلا نسخها، لإخبار الله تعالى ورسوله وإجماع الأمم بأن نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين،
فيمتنع أن يكون شرعه منسوحًا بشرع غيره، فيستحيل النسخ استحالة شرعية
(1)
بموته وأما في زمانه فإنه قد وقع نسخ بعض شرعه ببعض).
289 أدلة المثبتين للنسخ أما
مع
من أجاز النسخ على الأخبار التي تتعاقب على الأمر والنهي إذا وجب أو زال بإيجاب الثواب مع الأمر وسقوطه بعد الأمر وإيجاب العقاب النهي وسقوطه بعد الأمر، وأن الخبر الأول الذي قال: هذا فرض، والخبر الآخر الذي قال: ليس بفرض هما خبران مختلفان بإجماع الأمة،، وإنما اختلفا في التسمية، فمن أجاز النسخ فلا حرج وإن كان مخطئًا فإنما أخطأ اللغة وقد أتى بالمعنى وإن كان مصيبًا فهو ذاك ومن شرك هذا فقد حصل
في
الطاعة
في مذهب الخوارج الذين يشركون على الذنوب فمن شرع بناسخ والمعصية شرع بناسخ الثواب والعقاب ومن شرع بناسخ الثواب والعقاب شرع بناسخ الخبرين والنصوص في هذه المسميات كلها معدومة
290 محل النسخ
(2)
إن الأمر والنهي الشرعيين هما محل النسخ الشرعي، فيكون فيهما وإن وردا بصيغة الخبر كأمرتكم بكذا ونهيتكم عن كذا، ومنه يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
(1) معارج الآمال 98/ 1. (2) العدل والإنصاف 165/ 1.