موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

243

الفقلة

1

وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ اَلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] يعني: «فول وجهك في الصلاه (شطره) تلقاءه».

المثال الثاني: أما من أجاز الوضوء بالنبيذ وتأول فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ به ليلة الجن من الإداوة من عند ابن مسعود فذلك ـ إن صح ـ خبر مكي، وقد كان النبيذ لهم قبل تحريمه وتحريم السكر حلالا، وذلك قبل نزول الوضوء بالماء، وذلك مكي وسورة المائدة مدنية، وفي المدينة نزل فرض الوضوء بالماء، فذلك منسوخ الخبر).

311 نسخ القرآن والسُّنَّة بأخبار الآحاد

قد أجاز نسخ القرآن والسُّنَّة بخبر الآحاد بعض العلماء وأبطله بعض، وقال بعضهم بجوازه إذا كانوا على عهد النبوة ويبطله بعد ذلك، فمن ذلك أن أهل قباء أتاهم آت فأخبرهم عن القبلة فتحولوا بخبر الواحد، وأدل الدليل على قيام الحجة بأخبار الآحاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرسل رسله ويمضون ويتوجهون إلى من أرسلوا إليه ووجب على من أرسلوا إليه السمع والطاعة وقبول قولهم عن الله جل وعن رسوله في الناسخ والمنسوخ وفي غيره).

12 دليل نسخ السُّنَّة بالسُّنَّة

أما

نسخ

السُّنَّة بالسُّنَّة؛ فأكثر من أن يخفى، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصلي

بمكة ركعتين (3) أول النهار وركعتين آخر النهار فنسخهما الله تعالى عل

(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 185/ 1، ووضوء النبي صلى الله عليه وسلم بالنبيذ رواه أبو يعلى الموصلي في

المسند: 80 - (5046).

(2) العدل والإنصاف 173/ 1.

(3) مسند الطيالسي، ح: 1639.