موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

بالصلوات الخمس وبالأربع في مقام الاثنين ونسخ الترك بالعمل ونسخ الكلام في الصلاة بالقنوت ونسخ القنوت بالترك، ويقول الله جل وذلك حين قنت أربعين يومًا على رعل وذكوان فأنزل الله ل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾ [آل عمران: 128]، ونسخ منها الكلام بقوله: «إن في الصلاة لشغلا).

13 نسخ الإجماع والقياس والنسخ بهما

أما

كل واحد من القياس والإجماع يكون مخصصًا للعموم ويكون مبينًا للمجمل، ولا يكون كل واحد منهما ناسخًا ولا منسوخا، أي: لا يصح ذلك. منع كونهما ناسخين فلأنه إما أن يكون كل واحد منهما مستندا إلى دليل شرعي، فالنسخ حينئذ إنما هو بذلك الدليل الشرعي بالقياس ولا بالإجماع وإما أن يكون ناشئًا عن غير مستند شرعي؛ فالقياس والإجماع حينئذ باطلان المعارضة النص لهما، إذ ليس لأحد من الخلق أن يقول عند ورود النص ما يخالف ذلك النص إلا عن دليل شرعي يعتمد عليه، ولا يلزم من وقوعهما مبينين ومخصصين وقوعهما ناسخين؛ لأن كل واحد من البيان والتخصيص إنما هو كشف عن حقيقة المراد من عموم الخطاب وإجماله، والنسخ تغيير لحكم الخطاب، فافترق الحال عن ذلك.

وأما

منع

كونهما منسوخين؛ فلأن الإجماع لا يصح نسخه بآية ولا بخبر لتقدمهما عليه، ولا بقياس، ولا بإجماع؛ لأنه لا طريق للأمة إلى معرفة المصالح والمفاسد، لو قدرنا أنهم أجمعوا على خلاف ما قد أجمع عليه، لم يخل إما أن يكون لهم مستند من الكتاب والسُّنَّة والاجتهاد أو لا، الثاني:

(1) العدل والإنصاف،172/ 1، والحديث رواه البخاري في كتاب الجمعة، باب: ما ينهى عنه من

الكلام في الصلاة،

ح:

1199