موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

القسم الثاني مباحث السُّنَّة

الفتاة

251

والكيفية الثالثة: أن ينفث في روعه الكلام نفا، كما قال: «إن روح

القدس نفث في روعي»

والكيفية الرابعة أن يلهمه الله تعالى ذلك المعنى بغير واسطة الملك، وهو المراد بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَايِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلَى حَكِيمُ)

[الشورى: 51]

الكيفية الخامسة: أن يأتيه الملك في النوم بما يأمره الله به. قيل: ومن هذه

الكيفية الوحي بسورة الكوثر (3).

320 خلاف العلماء حول الوحي الباطن

الوحي الباطن هو ما ينال بالاجتهاد والتأمل في حكم النص فمنعه الأشاعرة وأكثر المعتزلة وجوزه أحمد وأبو يوسف والشافعي وجوزه بعض في الحروب دون أحكام الدين.

قال البدر ال: والمختار وقوع الوحي الباطن، لقوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ﴾ [التوبة: (43) الآية، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي)

واحتج المانعون بأنه لو جاز ذلك لجازت مخالفته كسائر المجتهدين، والإجماع على منع مخالفته.

(1) مصنف ابن أبي شيبة، ح: 35335.

(2) طلعة الشمس 6/ 2 - 8.

(3) أخرجه البخاري كتاب التمني باب قول النبي: لو استقبلت من أمري ما استدبرت»،

ح: 7229.