موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

القسم الثاني مباحث السُّنَّة

الفتاة

253

ومنعه آخرون لأمرين:

أحدهما: أن الأمة معصومة عن الخطأ في اجتهادها، فالرسول أولى

بالعصمة منهم.

وثانيهما: أن الشك في إصابته منفر عن قبول قوله، فينتقض الغرض

بالبعثة.

ثم أجمع المجوزون لخطئه في الاجتهادات والمانعون من ذلك على أنه لا يقر على خطأ، فإن أخطأ عند من جوز عليه الخطأ في ذلك نبه على خطأه حالا، فإن استمر على اجتهاده وأقر عليه ولم ينزل عليه فيه عتاب علمنا أنه إلهام من الله الله فكان دليلًا شرعيا يجب على الأمة اتباعه قطعا ولا يسع لأحد خلافه بلا خلاف بين أحد من المسلمين في

322 ألفاظ تفيد معنى السُّنَّة

ذلك).

1 - سُنَّة مجتمع عليها: وهي سُنَّة استغني بالإجماع عن طلب صحتها. وهذه تشمل ما تواتر من العبادات العملية، وبعض الأقوال عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبلغ الكل عملها.

ونجد البسيوي يعتبرها دليلا، ويقرنها بالقرآن الكريم، يقول: «وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن صلاتنا هذه لا تصلح أن يتكلم فيها بشيء من كلام الآدميين» (3)، وقول: «آمين» من كلام الآدميين وليس كذلك نصا ولا سُنَّة مجتمعًا عليها، وقد جاء النهي عن الكلام في الصلاة.

(1) طلعة الشمس 11/ 2 - 12.

(2) رواه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ

ما كان من إباحته، ح: 537.