موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

2 ـ سُنَّة متفق عليها وهي في المعنى لا تختلف عن اللفظ السابق ونورد مثالين للاستدلال بها

أ ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت بكسر الصليب، وإراقة الخمر، وقتل الخنزير) (1) فقد حرم ذلك - أيضا - بالسُّنَّة المتفق عليها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: 92] وقد

بين تحريم.

ذلك.

ب ـ فأما المسكر وما أسكر فحرام بسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم المتفق عليها في أي وعاء عمل هذا النبيذ المسكر.

النبي

3 ـ سنة متبعة: مثل ما جاء في قوله: «ألا ترى أن معاذا أدرك من صلاة بعضها وصلى معه ما أدرك، أو بدل ما فاته، فصارت سُنَّة متبعة» (2).

323 حجية السُّنّة

تتفق كلمة البسيوي مع رأي الإباضية والجمهور في اعتبار السُّنَّة مصدرًا من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، قال البسيوي: فلم أر دليلًا ولا هاديًا أوضح من كتاب الله المنزل، وسُنَّة نبيه المرسل صلى الله عليه وسلم فمن خالف أوامره وزاغ عن سنته لم يتبع الحق الذي أنزل

معه.

محبتهم،

وشدد البسيوي على الخوارج لإنكارهم أحكامًا ثبتت بالسُّنَّة كالرجم، قال: مع إنكارهم الرجم وجلد شارب الخمر، وقتلهم من أخطأ الأزارقة، وصنوف الخوراج. وهذا خروج من الحق، وخلاف لما جاء

وهم

ابن مريم.

الساعة

(1) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، والموجود في صحيح البخاري: (لا تقوم حتى ينزل فيكم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد»، كتاب المظالم والغصب باب كسر الصليب وقتل الخنزير، ح: 2476. (2) جامع البسيوي 198/ 1 - 199.