الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥القسم الثاني مباحث السُّنَّة
الفتاة
255
عن الرسول، والمسلمين، وأما إنكارهم الرجم، فذلك خروج من السُّنَّة، فلهم بهذا من الخطأ ما فيه كفاية، وقد ضلوا فيما فعلوه وأخطأوا فيما انتحلوه).
324 الدليل على حجية السُّنَّة
استدل البسيوي على حجية السُّنة بأدلة من الكتاب والسنة:
فمن الكتاب: قوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم: 3، 4]، وقال الله: {وَمَا آنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر: 7، فما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام حتى يصح غير ذلك أنه نهي أدب وترغيب؛ لأن عقب بقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7] في معصيته ومعصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن السنة: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم والحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة، والحرام ما حرمه الله على لساني إلى يوم القيامة، بي ختم احتج الله على الخلق (2).
325 علاقة السُّنَّة بالقرآن الكريم
حصرها ابن القيم في ثلاثة أوجه:
الله النبوة، وبي
أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه؛ فيكون توارد القرآن والسنة على
الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتضافرها.
الثاني:
أن تكون بيانًا لما أريد بالقرآن وتفسيرًا له.
(1) جامع البسيوي 201/ 1 - 202.
(2) جامع البسيوي 202/ 1 - 203، والحديث رواه الترمذي وغيره عن أبي أمامة بمعناه أبواب
الصلاة، باب ما ذكر في فضل الصلاة.