موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

}

الفتاة

265

وأراد بالمستفيض: هو ما عبّرنا عنه هاهنا بالمشهور، فإن بعضا ذهب إلى أنه يفيد علم طمأنينة، وهي زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته، فإن كان المدرك يقينًا كالحاصل بخبر التواتر، فاطمئنانها زيادة اليقين، وكماله كما يحصل للمتيقن بوجود مكة بعد ما يشاهدها، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عن خليله: وَلَكِن لِيَطْمَينَ قَلْبي) [البقرة: 260]، وإن كان ظنيًّا كالحاصل بالخبر المشهور، فاطمئنانها رجحان جانب الظن بحيث يكاد يدخل في حد اليقين".

338 تعريف المشهور

المشهور من الأخبار: هو الذي لم يتصف في القرن الأول وهو قرن الصحابة بشرط التواتر، ومعنى ذلك: أن شرط التواتر هو أن ترويه جماعة … إلخ، والخبر المشهور إنما هو في أول القرون من يصح تواطؤهم عادة، ثم اشتهر ذلك الخبر في القرن الثاني والثالث فقبلوه، واستمر معهم على القبول، فهذا هو الخبر المشهور وعبر عنه بعضهم بالمستفيض، وعرَّفه البدر الشماخي بأنه ما زاد نقله على ثلاثة وتلقته

الأمة بالقبول (2).

339 المقصود بخبر الآحاد

إذا اتصل إسناد الخبر من الراوي إلى النبي

أنه اتصالًا غير كامل، بمعنى

لم يستكمل الشروط التي تقدم ذكرها في نقل المتواتر، فهو الخبر الآحادي،

نسبة له إلى آحاد النقلة (3).

(1) طلعة الشمس 23/ 2 - 24.

(2) طلعة الشمس 24/ 2.

(3) طلعة الشمس 25/ 2 - 26.