موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

266

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وأما أخبار الآحاد فعلى، ضربين ضرب نقلته الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفاض به الخبر وهو دون المتواتر فبعض قصره إلى المسند وبعض جعله من المتواتر نفسه حين كانت فيه مزية استفاضة والمسند الصحيح ما نقلته الثقات عن الثقات من طريق أو من طرق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدخله وهن من جهة السند ولا من جهة المتن، ولا ذكر فيه مجهول ولا ضعيف ولا مختلف فيه فالمتواتر من الأخبار يجب العمل به والعلم والمسند يجب العمل به ولا يجب به العلم (1).

340 حكم خبر الآحاد

حكم خبر الآحاد أنه لا يفيد العلم القطعي كما أفاده التواتر، ولا الاطمئنانية الحاصلة للنفس كما أفاده الخبر المشهور لكن يفيد وجوب العمل به مع حصول الشرائط المذكورة في الراوي لحصول الظن بصدق خبر

(2)

العدل (2).

341 اختلاف الفقهاء حول العمل بأحاديث الأحاد

اختلف الفقهاء في جواز التعبد بخبر الآحاد، فمنعه قوم وجوزه آخرون، ثم اختلف المجوزون له فقال بعضهم: إن التعبد به غير واقع وإن جاز عقلًا، وقيل: بل هو جائز وواقع. ثم اختلف هؤلاء: فقال بعضهم: إنه يوجب العمل فقط، وقيل: يوجب العلم والعمل معا، والصحيح أنه يوجب

العمل دون العلم

(3)

(1) العدل والإنصاف 142/ 1 - 143.

(2) طلعة الشمس 26/ 2.

(3) طلعة الشمس 26/ 2.