موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

الفقلة

269

وأجيب عن الثالث بأنه لا نسلم أن ذلك يؤدي إلى عدم انضباط أصول الشريعة؛ لأن الأخبار الآحادية محصورة بالشرائط وإن لم تكن محصورة بالعدد فما لم يستكمل شرائطه فليس بمعمول به وتجويز المعارض للأصل يمنعه بحث المجتهد، فلا يلزم ذلك).

344 أدلة المجيزين للتعبد بخبر الواحد

الأحاد

احتج القائلون بأن خبر الآحاد يوجب العلم والعمل معا ـ وهم أهل الحديث ـ بأنه قد وجب علينا العمل بخبر الآحاد لما تقدم من الأدلة، ونهينا عن اتباع الظن لما تقدم من الأدلة على ذلك أيضًا، فعلمنا أن يوجب العلم والعمل معا؛ لأنه لو لم يوجب العمل ما جاز لنا العمل به، وقد نهينا عن اتباع الظن.

خبر

وأجيب بأنه إنما نهينا عن اتباع الظن فيما يكون المطلوب فيه العلم، وهو المسائل الاعتقادية لا فيما يكون المطلوب فيه العمل فقط، فإن ما كان المطلوب فيه العمل فقط يجوز الأخذ فيه بما يفيد الظن.

وحاصل الجواب: أن مسائل الاعتقاد مبنية على اليقين، فنهينا عن اتباع الظن فيها، ومسائل العمل غير مبنية على اليقين فقط، بل تكون تارة بالدليل القاطع وأخرى بالدليل الظني (2).

345 ما يترتب على أن خبر الآحاد يوجب العلم والعمل

إن أهل الحديث فرعوا على مذهبهم بأن خبر الآحاد يوجب العلم والعمل قاعدتين عظيمتين من قواعد أصول الدين فارقهم المسلمون عليهما:

(1) طلعة الشمس 29/ 2 - 30.

(2) طلعة الشمس 30/ 2 - 31.