الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١}
الفقلة
271
المذهب الثاني لمالك وغيره:: أنه يقدم القياس على الخبر فلا يقبل الخبر
المخالف للقياس عندهم. المذهب الثالث لأبي الحسين وهو أنه إن كانت العلة ثابتة بطريق قاطع فالقياس أقدم، وإن كان الأصل قطعيًّا والعلة ظنية فموضع
اجتهاد.
وقال ابن الحاجب: إن كانت العلة ثابتة بنص أرجح من الخبر المخالف للقياس فالقياس أقدم إن كان وجودها في الفرع قطعيًّا، وإن كان وجودها فيه ظنيا فالوقف، وإن كان خلاف ذلك فالخبر أقدم.
347 العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى
معني
أن الحديث تعم به البلوى أن الحديث تعلق بأمر يحتاج إلى معرفة حكمه جميع الناس فيشتهر بينهم فلا يختص به الواحد من الرواة، فذهب الحنفية إلى أن الحديث إذا ورد في أمر عمَّتْ به البلوى فلا يكفي في العمل به رواية الآحاد.
يقول الشيخ عبد العزيز البخاري في كتابه «كشف الأسرار على أصول البزدوي»: خبر الواحد إذا ورد موجبًا للعمل فيما تعم به البلوى أي: فيما تمس الحاجة إليه في عموم الأحوال ـ لا يقبل عند الشيخ أبي الحسن الكرخي من أصحابنا المتقدمين وهو مختار المتأخرين
منهم.
واختار السالمي وجوب العمل بخير الواحد فيما تعم به البلوى).
(1) طلعة الشمس 34/ 2 - 35.
(2) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 35/ 1 - 36.