موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

272

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

348 العمل بخبر الواحد في الحدود

ليس يشترط في الحد كونه غير خبر واحد بل يكفي خبر الواحد فيه، وذهب بعض الحنفية إلى أن خبر الواحد لا يعمل به في الحدود، أي: لا يثبت حد من حدود الله إلا بما تواتر من الأحاديث أو كان مشهورًا، قال في كشف الأسرار: ذهب أبو الحسن الكرخي إلى أنه لا يجوز، وإليه مال المصنف - أي: البزدوي -.

وما ذهب إليه السالمي هو رأي أكثر الأصوليين قال العضد: «خبر الواحد فيما يوجب الحد، الأكثر على أنه مقبول خلافًا للكرخي والبصري).

349 رد حديث الآحاد إذا عمل راويه بخلاف روايته

قال

في الطلعة: «فإن من روى روايةً ثم عمل بخلاف مدلولها كان ذلك موجبًا لتهمته، إما في الرواية وإما في المساهلة في العمل، وجميعها مُخِلّ بقبول الرواية إن لم نحكم بسقوط عدالته حسن ظن، به لاحتمال أن يكون قد اطلع على ناسخ لها».

وبعض العلماء يأخذ بهذه الرواية ويترك عمله ولذا يقولون: العبرة بما

رواه لا بما رآه (2).

350 شروط فاسدة لقبول خبر الآحاد

أحدها: أن بعضهم اشترط في قبول خبر الواحد أن يكون في غير ما تعم به البلوى، لأن ما تعم به البلوى تتوفر الدواعي إلى نقله، فيستلزم كثرة الناقلين، في أصول الدين أم في فروعه.

(1) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 37/ 1. (2) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 37/ 1.