موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

شرع لنا الأخذ به لما تقدم من الأدلة فاحتمال الكذب فيه ليس بشبهة تدرأ بها الحدود ().

351 جواز نقل الحديث بالمعنى وبيان حذف بعضه

6

يجوز لمن كان عالما بالألفاظ العربية نقل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى دون لفظه، وقيل: لا يجوز ذلك بل يجب على الراوي أن ينقل الحديث باللفظ والمعنى حتى يؤديه كما سمعه، وكذلك يجوز حذف بعض الحديث مع رواية البعض الآخر ما لم يكن ذلك المحذوف قيدا لذلك المذكور كالشرط والبدل وعطف البيان والصفة المتصلة والغاية والاستثناء، فالشرط نحو في الغنم إن بلغت أربعين شاة شاة، والبدل نحو في الغنم في أربعين منها شاة، وعطف البيان: في السائمة الغنم زكاة والصفة في الغنم السائمة زكاة والغاية نحو قوله: لا تبيعوا الثمرة حتى تزهي»)، والاستثناء نحو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا البر بالبر إلا سواء بسواء» (3)، لأن حذف مثل هذه الأمور مخل بالمعنى، فلا يجوز حذفها.

6

وكذلك لا تجوز الزيادة على الخبر ما ليس منه؛ لأن الزيادة فيه كذب قطعًا، وقد حرم علينا الكذب على غيره صلى الله عليه وسلم، فكيف بالكذب

عليه (4).

(1) طلعة الشمس 37/ 2 - 43.

(2) أخرجه الربيع في «المسند ح: (558)، والبخاري، في كتاب البيوع، باب: إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع، ح: 2199.

(3) أخرجه الربيع في «المسند ح: (577)، البخاري في كتاب المساقاة، باب: الربا، ح: 1587.

(4) طلعة الشمس 43/ 2 - 44.