موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

واحد خبرين وروى غيره أحدهما قبلت رواية الخبرين بالاتفاق، كذلك هذا، ولأن الزيادة يتعلق بها حكم، ورواية الثقة كالخبر المبتدأ).

355 شروط الراوي الذي تقبل روايته

أحدها: أن يكون بالغ الحلم فلا تقبل رواية الصبي اتفاقا، وقيل بقبول روايته إن كان مميزًا ضابطًا، والصحيح أنها لا تقبل، لأنه إذا علم أنه لا إثم عليه في الكذب فلا يؤمن منه أن يجترئ عليه، فيفيد ذلك الشك في وأيضًا فإن العدالة شرط في قبول الرواية، وهي في الصبي غير متحققة، أما ثم أداها بعد بلوغه ففي قبول روايته قولان، ونسب

إذا تحملها وهو صبي القول بقبولها إلى الأكثر.

قال البدر: والصحيح قبول روايته وشهادته ولو تحملها قبل البلوغ إذا كان

ضابطًا.

الشرط الثاني: أن يكون عاقلا، فلا تقبل رواية المجنون والمعتوه اتفاقًا. الشرط الثالث: أن يكون ضابطًا، والمراد بالضبط هاهنا: إتقان المعنى

عند السماع، والمحافظة على حفظه حتى يؤديه كما سمعه. الشرط الرابع: أن يكون الراوي متصفًا بصفات المسلم من الإقرار بالشهادتين والتصديق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

الشرط الخامس: أن يكون الراوي ذا مروءة تحفظه من فعل ما يهلكه من المعاصي، ومن فعل ما يشينه عند ذوي المروءات. وهذه الحالة عندهم

معروفة بالعدالة.

(1) طلعة الشمس 48/ 2 - 49.