موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

279

الفتاة

}

الشرط السادس أن لا يكون الراوي عمل بخلاف ما روى، فإن من روى: رواية ثم عمل بخلاف مدلولها كان ذلك موجبًا لتهمته.

الشرط السابع أن لا يترك الأخذ بروايته غيره من العلماء، فإن ترك العلماء للأخذ بروايته مع سماعهم منه إنما يكون لطعن في الراوي، أو لطعن في الرواية.

الشرط الثامن: أن يتأول الرواية راويها، فإن تأولها وقف عن قبولها وعن ردها، لأن ذلك التأويل منه إنما يكون لشيء في تلك الرواية.

الشرط التاسع

أن لا يكون ذلك الراوي مدلسًا في روايته، لأن التدليس

نوع من التلبيس، ولا تقبل رواية ملبس، فكذا رواية المدلس.

الشرط العاشر: أن لا يكذب الراوي أصله الذي روى عنه، كما إذا روى عن ابن عباس - مثلا - فقال ابن عباس ما رويت هذه الرواية، ولا حدثت بها أحدا، فإن تلك الرواية لا تقبل - وإن كان الراوي عدلا - مثلًا لحصول الشك فيها).

356 قبول رواية الكافر المتأول

يقبل الإمام السالمي رواية الكافر المتأول والفاسق المتأول وخالفه في ذلك ابن بركة بل خالف في ذلك المذهب على أحد نقلي البدر الشماخي.

:

قال في طلعة الشمس قال: وهذا الوجه عندي ظاهر ـ أي: المبتدع الكافر والفاسق الذي لا يرى الكذب مباحًا - وإن نص ابن بركة على رد خبر الفاسق المتأول، ثم قال: وقال البدر ومذهبنا رد الجميع، وقال البدر في موضع

آخر: لم أحفظ فيها خلافًا يعني في قبول رواية المبتدع)

(1) طلعة الشمس 51/ 2 - 59.

(2) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 40/ 1.

(2)