الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١الفتاة
281
359 كيفية أداء التعديل والتجريح
في
اختلف في كيفية تأدية وصف التعديل، والتجريح، فقال الباقلاني: يكفي الإطلاق التعديل والتجريح وذلك كقول المعدل هذا عدل، والجارح: هذا مجروح. وقال الغزالي والجويني: إن كان عالمًا كفي الإطلاق في التعديل والتجريح، وإن لم يكن عالما فلا بد من التفصيل وصححه أبو يعقوب الله واختاره بعض الإباضية المشارقة، وقيل: لا يكفي في التعديل والتجريح الإطلاق. وإن كان من عالم بل لا بدّ من بيان السبب في ذلك، فهذه ثلاثة مذاهب، وفي المسألة قولان آخران أحدهما للشافعي: وهو إنما يكفي الإطلاق في التعديل دون التجريح. والقول الثاني بعكسه، وهو أنه إنما يقبل الإطلاق في التجريح دون
التعديل).
360 التعديل بحكم الحاكم وعمل العالم
اختلفوا في رواية العدل عن مجهول الحال هل ذلك تعديل له أم لا؟ قال بعض: تعديل؛ لأن الظاهر من العدل لا يروي إلا عن عدل، قال في «المنهاج: ولا وجه لذلك إلا عند من يقبل المجاهيل. وقيل: ليس بتعديل مطلقًا، لأن كثيرًا من الرواة يروي ولا يلتفت إلى ذلك.
وقيل: إن علم من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل وإلا فلا،
واختاره صاحب المنهاج»؛ لأن العادة تدفع الشك وتقوّي الظن.
وتوضيحه أنه إذا روى الراوي العدل أو عمل العالم العدل، أو حكم الحاكم العدل برواية رجل أو امرأة، أو حكم بشهادة واحد منهما، وكانت
(1) طلعة الشمس 64/ 2.